الجفاف بين الزوجين ومحاولة علاجه
كتبهاsayedyounes ، في 25 أكتوبر 2007 الساعة: 10:58 ص
إن الذي يفتح بابه للناس يرى من مشاكلهم عجباً، فكم من المحزن أن ترى بيتاً أسسه شاب وفتاة في عمر الزهور، ثم ما يلبث هذا البيت أن يهدم، فتضيع الأحلام، لقلة الخبرة، أو لعدم التجمل بالصبر، فتعود الفتاة مطلقة تموج بها الفتن، ويعود الرجل بائساً، ويعود الأولاد مشتتين.
الذكي من الأزواج هو الذي يسعى إلى تغيير الروتين "الممل" وإذكاء روح البهجة والمودة في بيته ، فكم للمداعبة والتودد والترفق بين الأزواج دور كبير في إضفاء السعادة على بيت الزوجية.
من أخطر ما يواجه الحياة الزوجية.. الجفاف الذي يخيم عليها، حيث يجد أحد الأزواج عند الطرف الآخر مشاعر متبلدة، وعواطف متجمدة ، تؤدي إن استمرت إلى ضياع الأسرة وتشتت الشمل وإطفاء نور المودة.
أنظر معى إلى هذا الموقف :
كانت عائشة رضي الله عنها تشرب من الإناء فيأخذه النبي صلى الله عليه وسلم فيضع فيه على موضع فيها ويشرب تقول عائشة رضي الله عنها: كان الحبشة يلعبون بحرابهم في المسجد
فيحملني الرسول صلى الله عليه وسلم على ظهره لأنظر إليهم، فيقول : انتهيت، فأقول: لا ،
حتى أعلم مكانتي عنده.
والزوجة الطيبة هي التي تفعل ما يحب زوجها، وتتجنب ما يكره، ويجب أن تحفظ هذا ولا تحتاج إلى أن يكرر عليها ذلك في كل وقت.
وأنظر إلى هذا الموقف الآخر:
تزوج رجل بامرأة فأخذ تفاحة فأكل جزءاً منها، وأعطى زوجته ما بقي، فأخذت سكيناً فقال: ماذا تريدين أن تفعلي؟ قالت: أزيل آثار أسنانك، فطلقها. أتتصورون لو أدخل الزوجان على حياتهما شيئاً من اللين والرفق والتغيير، هل يبقى بعد ذلك ملل؟ ومع ما ذكرت إلا أن الواجب عدم التفريط بالمحبة أو النفور الشديد.. وكما قيل.. كلا طرفي قصد الأمور ذميم .
ولينتبه الزوجان إلى أمر يهدم البيت القائم على أقوى أساس، والمرتفع غاية الارتفاع وهو أن تقارن المرأة حياتها بأخرى وتتمنى لو حلت بمكانها، أو يقارن الرجل زوجته بتلك المرأة.
وليثق كل من الزوجين أن لدي شريكه من الصفات ما ليس لدي هذا الذي يطمح إليه عقله ،ولكن لأن المرء البعيد عنك ولم تخالطه بكثرة ترى انه قد جمع من صفات السعادة ،ولو خالطته لرأيت عجبا، ومما يؤدي إلى هذه المقارنة الزهد فيما تحت اليد، والطمع في البعيد، وهذا حال غالب الناس أن يتمنى شيئاً ليس تحت يده.. إلا من رحم الله.
ومما يكسر هذه المقارنة.. أن تنظر إلى عيوب ذلك الإنسان وتقارنه بما تراه عيباً في شريكك،
فلربما حملك هذا على أن ترى عيوب شريك حياتك بالنسبة لعيوب ذلك محاسن.وعلى الإنسان أن يعامل شريكه وصاحب سفره من الجوانب الطيبة التي عنده،فهنا يصبر على ما عنده طمعاً في تغير حاله إلى الأحسن.ولا أعني أن يسكت عن العيوب التي لا يمكن السكوت عنها، كمن تشوه سمعة زوجها أو تنم بين الناس فتهدم بسببها البيوت أو تفشي أسرار بيته ، مما لا يعالج إلا بصعوبة بالغة، أما الأخطاء التي ليس لها أضرار كبيرة ولا تؤثر على الحياة الزوجية
فالواجب أخذها بسعة الصدر واستعمال ( غض النظر كثيراً معها..) حتى لا تغرق السفينة.
وهذا مصداق حديث النبي صلى الله عليه وسلم :لا يفرك مؤمن مؤمنة إذا كره منها خلقاً رضي منها آخر: ( لا يفرك: أي لا يبغض) فأي تربية وتوجيه أعظم من هذا؟
قال زوج: زوجتي عندها نقص في بعض الجوانب التي تنفّر منها أحياناً وأراها جوانب سيئة، ولكن فيها من صفات الخير الكثير، فهي رقيقة القلب، فيها رحمة بوالدتي وأولادي، كريمة سخية ولذا فإنني أتعامل معها من هذه الجوانب الطيبة.. لا الجانب السيئ ولذا فإن حياتي تسير على ما يرام. ومن الذي ينعم بحياة كاملة لا يرد عليها النقص؟!.
فالصبر.. الصبر أيها الأزواج، وعليكم بمعالجة هذا الجفاف بوابل من أمطار العاطفة ، تعيد إلى بيوتكم الحياة والأمل
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























أكتوبر 25th, 2007 at 25 أكتوبر 2007 12:46 م
اخى وحبيبى الاستاذ سيد
لى شرف ان اكون اول المعلقين
الموضوع قيم جدا كالعاده
ويبقى الكلام كلام حتى ينقلب الى فعل
فلو ان النصح اثر وما بالنفوس تغير
ما وجدت رجلا من زوجته ينفر ولا زوجه لزوجها تكره
عجيبه هى العلاقه الزوجيه وحقا انها اية الله
نسال الله للازواج والزوجات الهدايه والصلاح والتمسك بنصح نبينا لانه النجاة فى زمن الغى والباطل
أكتوبر 25th, 2007 at 25 أكتوبر 2007 1:38 م
لي كامل الشرف ان اكون مدعوة من طرفك استاذي للاطلاع على هذا الموضوع القيم ذي الابعاد الانسانية…
الحياة اضحت مرة في كل مراحلها..احيانا تتجاوز الازواج والاسرة عامة..وكم من حياة زوجية انفجرت بسبب صعوبة الظروف والقهر وقصر ذات اليد..
ثق بي يا استاذ احيانا امام هول المشاكل ينقضي كل شيء..
ينقضي الصبر والتحمل والمواجهة فينهار المرء كليا يتجاوزه الظرف فيصبح هو من يسيره وليس هو من يسر نفسه ..اين نحن من العصر النوراني الرباني عصر نبينا الابرك عليه افضل الصلوات والسلام.
صعب اصلاح ما انكسر حتى لو حاول الانسان…صعب الرجوع الى الوراء..
لكن ومع ذلك تستمر الحياة بخيرها وشرها مادام المرء متشبثا بشرع الله..لن يخش شيئا
والحمد لله على كل حال..
أكتوبر 25th, 2007 at 25 أكتوبر 2007 2:13 م
نصائح طيبة لكن يجب أن تعلم يا أخ سيد أنه ليس بإمكان كل رجل وامرأة الإنسجام فالطباع يجب أن يكون بينها تناغم و يبدو لي من الصعب تحمل شخصا تتقزز منه النفس مثلا أو له طباع مخالفة تماما لطباع الآخر.
اللطافة جميلة و الصبر طيب و العشرة الحسنة مطلوبة و محمودة لكن حين لا يكون الوفاق فالحل هو الطلاق و إلا لما حلله الله و لما كانت قصة زينب بنت جحش و زيد نموذجا شاهدا على ذلك.
تحيتي
أكتوبر 25th, 2007 at 25 أكتوبر 2007 2:52 م
أخى الحبيب يحيى
جزاكم الله خيراً على المرور
وبارك الله فيك أخى الكريم
ولكن نحن نضع اللمسات كى تنير الطريق أمامنا كى نفعلها مع زوجاتنا والزوجات تفعلها من أزواجهم ونكون نبراساً كى نبنى بيتاً مسلماً صحيحاً
ولو كان الزوجان متفاهمان سيكون هناك أبلغ الأثر فى كل شئ
أكتوبر 25th, 2007 at 25 أكتوبر 2007 2:55 م
بارك الله فيك أختى المغربية
وجزاكم الله خيراً
ولكن أختى لو هناك تناغم وانسجام بين الزوجين وتقبل الآخر سنجد أن الحياة سهله لينه
ولكن ما نراه هو أن الزوج يأتى من عمله متعباً والزوجة يكون همها الأولاد ولا يكون بيهم كلام أو شئ من هذا القبيل إلا بالقطارة
ولذلك يحدث الجفاف بينهم وتكون هناك فجوة بين الزوجين
بوركتى أختى الكريمة
وجزاك الله خيراً على تعليقك الرائع
دمتى بكل خير
أكتوبر 25th, 2007 at 25 أكتوبر 2007 2:58 م
مشكور ليك أختى الكريمة نونوس
على كلماتك الطيبة ولكن اختى الانسجام لا يأتى بين يوم وليله ولكن لو الزوجين لم ينسجموا مع بعضهم البعض فيكون العاقبة على الأولاد وخيمه وأيضاً العبء الأول والأخير أخيتى على الزوجة وهى تعلم طبيعة زوجها وتعلم من أين تؤكل الكتف بالنسبة لزوجها وتعلم عيوبه ومميزاته
أهم شئ أختى أن تحاول أن تستنطقه حتى لو كان لا يتحدث معها وأن تحاول أن تصل إلى قلبه
بوركتى أختى الكريمة
ومعذرة أنا لا أحبذ الطلاق إلا فى ظروف نادرة وبعد استنفاذ الوسائل جميعها
أكتوبر 25th, 2007 at 25 أكتوبر 2007 5:10 م
لم أتزوج بعد يا سيد
ومع ذلك فمواضيعك مفيدة أتمنى لك مزيدا من التقدم لخدمة أهداف الأسرة السعيدة
تحياتي إليك
أكتوبر 25th, 2007 at 25 أكتوبر 2007 6:15 م
بارك الله فيك أخى الحبيب عصام
ومشكور مرورك الكريم
وربنا ييسر ليك الحال وإن شاء الله تجد عروسك التى تحلم بها
وربنا يرزقك بالذرية الصالحة إن شاء الله
أكتوبر 25th, 2007 at 25 أكتوبر 2007 7:26 م
باسم الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بارك الله لنا فيكم وجظاكم الله خيرا
نحن نمشي في حلل الإسلام رافعين رؤوسنا بحكمه ورحمته وخيريته
موضوعنا موضوع واحد لنشد الأيدي ونتعاون فيما يرضي الله ونعمل لخدمة ديننا والناس نسال الله الهون والقبول
موضوعكم موضوع جيد ذا ابعاد وحكم
شكر الله لكم
أكتوبر 25th, 2007 at 25 أكتوبر 2007 7:54 م
مشكور ليك أختى فاطمة المستغفر
ربنا يجعلك دائماً من المستغفرين الله كثيراً
بارك الله فيك أختى الكريمة
وجعلكى من الطائعين لله المقربين إليه ودائماً تكونى فى الصدارة
مشكور مرورك العطر أختى الكريمة
أكتوبر 25th, 2007 at 25 أكتوبر 2007 8:44 م
السلام عليكم أخي وصلتني رسالتك وهاأنا أزور مدونتك فتمنياتي لك التوفيق فيما تنقله من مواضيع وتطرحه من نقاشات لمعالجة الوضع السري،
فبارك الله فيك وجزاك خيرا.
أكتوبر 25th, 2007 at 25 أكتوبر 2007 9:12 م
أخى الحبيب يمانى
يسعدنى كثيراً أنك تزور مدونتى المتواضعه
وبارك الله فيك أخى الحبيب وجزاك الله خيراً
وسعدت كثيراً بحضورك العطر
أكتوبر 25th, 2007 at 25 أكتوبر 2007 10:05 م
شكرا على تعليقك الجميل..وأتمنى أن تعطيني رأيك..دائما بصراحة..وأتمنى لك التوفيق
أكتوبر 26th, 2007 at 26 أكتوبر 2007 12:01 ص
مشكور ليك أختى الكريمة رانيا
ومشكور مرورك الكريم
سعدت بتواجدك أخيتى
أكتوبر 27th, 2007 at 27 أكتوبر 2007 6:29 ص
دائما خاى الاستاذ سيد تأتى على الجراح موضوعات هايله وتعالج أمور البيوت التى كادت أن تخرب فجزاكم الله خيرا
أكتوبر 27th, 2007 at 27 أكتوبر 2007 12:00 م
إن شاء الله على مدونتي , أدعوك للقراءة
تحياتي
أكتوبر 27th, 2007 at 27 أكتوبر 2007 4:09 م
اخي الغالي سيد
اشكرك على الدعوة وشرف ليا ان اكون هنا بين ادراجاتك
ان الزوجين العاقلين المتحابين هما اللذان يعمدان الى قطع الطريق على الشيطان وعلى اسباب الفرقة والخصام ليشيدا معا اسباب زيادة الحب والمودة حتى عند وقوع الخصام وسوء التفاهم الذي لعله يحصل في كل بيت
ان يعتذر احدهما للآخر بقوله او قولها :” آسف”، او بلمسة حانية يقول وتقول :” هذي يدي بيدك لا أنام حتى ترضى
وهو لا يكلف الكثير، انها الكلمة الطيبة والابتسامة اللطيفة. فالكلمة الطيبة صدقة وتبسمك في وجه اخيك صدقة، فكيف يكون اجر ذلك وأثره اذا كانت هي زوجتك او كان هو زوجك.
ان العلاقة بين الزوجين هي ليست فقط علاقة طعام وشراب وغريزة جنس بقدر ما انها علاقة مشاعر ومودة ورباط مقدس، وهذه لا بد من تغذيتها بالكلمات الطيبة والابتسامات اللطيفة لتبعد الجفاف بين الزوجين
سيدي الفاضل مميزة كالعادة بختياراتك للمواضيع الحساسة
سلمت يمناك اخي سيد واعذرني للاطالة
دمت شمعة تنير طريق التائهين وتسعدهم
لك مني كل الود والمحبة
ودمت مميز ومبدع
مودتي
أكتوبر 27th, 2007 at 27 أكتوبر 2007 10:17 م
أختى نونا مشكور ليكم دعوتك الطيبة
ومشكور مرورك الكريم
سعدت بتواجدك أخيتى
وإن شاء الله أمر على مدونتك أختى
أكتوبر 27th, 2007 at 27 أكتوبر 2007 10:26 م
أميرتى الغالية
بارك الله فيك أختى الكريمة
وجزاك الله خيراً على كلماتك التى تنبع من قلب صادق
بوركتى بكلمات التى أثلجت صدرى ولا أجد كلام أقوله سوى
جزاكم الله خيراً أختى الكريمة
أكتوبر 28th, 2007 at 28 أكتوبر 2007 10:20 ص
سلمت يمناك على هذا الادراج الرائع
وكما اود شكرك على زيارتك الدائمة لمدونتي
دمت وبصدق
خديجة كيلاني
أكتوبر 28th, 2007 at 28 أكتوبر 2007 9:43 م
اخى العزيز
سامحنى على تقصيرى فى زيارة مدونتك لوعكة صحية مرت بسلام و الحمد لله
موضوعك اليوم مهم جدااا ..
ما اجمل ان يتذكر الزوج محاسن زوجته و يضعها بجوار المساوىء ليمحيها ..
نصائح غالية و ضرورية لاستمرار الحياة و الصبر الجميل عليها
سلمت يداك اخى و دامت موضوعاتك النافعة المتميزة ..
فى انتظارك للمشاركة فى مناقشة موضوعى الجديد ” خواطر على الهوا ”
و تقبل تحياتى و شكرى
ناديه
أكتوبر 30th, 2007 at 30 أكتوبر 2007 2:32 م
أختى خديجة
سعدت كثيراً بوجود حضرتك بإدراجى
ويشرفنى أن تكونى وتضعى بصمتك فيه
وبارك الله فيك أختى
ومشكور مرورك العطر
أكتوبر 30th, 2007 at 30 أكتوبر 2007 2:35 م
أختى نادية طه
بارك الله فيك أختى الكريمة
وشافاكى الله وعافاكى أختى
وحمداً لله على سلامتك وأن تم شفاءك أختى الكريمة
بوركتى وبورك قلمك الرائع
وإن شاء الله نمر على مدونتك لنرى ما تسطرين بارك الله فيك أختى الكريمة
أكتوبر 30th, 2007 at 30 أكتوبر 2007 8:56 م
اخ سيد
مقاله فعلا مهمه جدا
تعرف من اهم عيوبنا الان
اننا متسرعين بمجرد نشوف غلطه من الاخر لا نغفرها ونعتبرها زله ما بعدها زله
تحياتي لك
أكتوبر 31st, 2007 at 31 أكتوبر 2007 9:32 ص
أختى سندريلا
أسعد كثيراً عندما أراكى بمتصفحى
فكلماتك تثلج صدرى وأحس أنها خارجه من قلب ينبض بالإيمان
بوركتى أختى الكريمة وبورك قلمك
مشكور مرورك العطر أختى الكريمة
نوفمبر 1st, 2007 at 1 نوفمبر 2007 10:57 ص
بارك الله فيك أخى
وجزاكم الله خيراً لك مني كل الود والمحبة
sanae
نوفمبر 1st, 2007 at 1 نوفمبر 2007 5:25 م
مشكور ليك أختى الكريمة سناء
وسعدت كثيراً بمرورك العطر
وتقبل الله منا ومنك أختى الكريمة
نوفمبر 4th, 2007 at 4 نوفمبر 2007 6:43 ص
أشكر لِلّه أن سخر أحد خلصائنا
إلى أن أخرج هذه السفرة المتفردة
في مطلع المدونة
مع أسماء الخلفاء الراشدين
وإن كنت أرجو أن لو أضيف إليهم خامسهم
وما أدرانا ما خامسهم
ذاك الذي برهن بالملموس أن الدولة بعد أن تشيب ثراء وإقبالا على الدنيا يستطيع الحاكم أن يستعيد شبابها فيسلك بها طريق العدل والرشاد وتسبيق أمور الآجلة على مشاغل الآجلة
نعم كنت أرجو أن أرنو إلى اسم عمر بن عبد العزيز
جنبًا إلى جنب مع أولئك المذكورين المخلدين
ولكن لا عليك فقد أخرجتَ الصور تباعًا وأبدعت فيما أخرجت
فجزاك الله تعالى عنا خير الجزاء
*
فأما لو عدنا إلى موضوعنا اليوم
فإني أحمد الله لتوفيقك لهذه المعالجة الهادئة الحكيمة
لموضوع شائك بالغ الاستعصاء
على كل أصناف المعالجات
موضوع العلاقة الزوجية
والسلوك بها طريق التوازن والتفاهم والتوادد
/
والحق أني لأعجب العجب كله
من أناس
يقرؤون قول النبي عليه السلام
لو كنت آمرًا أحدًا أن يسجد لأحد لأمرت الزوجة أن تسجد لزوجها
رواه الترمذي وصححه الألباني
وهو حديث أوردتَه في أسفل المدونة
تحت عنوان حق الزوج
يقرؤونه
ويقفون عنده الوقوف كله
ولا يلتفتون إلى مثل هذا الحدث العظيم والذي تنقله لنا أمنا عائشة
رضي الله تعالى عنها
فالحبشة يلعبون بحرابهم في المسجد
ولننتبه هنا إلى أن المسجد لم يكن دوره مقصورًا على أداء الصلوات
وسماع الحديث والحديث
ثم الانصراف إلى حال السبيل
كان دور المسجد في حياة المسلم
لا يخلو من دور إيجابي للنادي السليم
في حياة أبناء اليوم الموفقين
ثم إن الرسول الكريم
عليه أفضل الصلاة وأزكى السلام
ليقف وفوق ظهره عائشة
لتنظر إلى اللاعبين
وأتصور أن الرسول عليه السلام كان يقف بباب بيت عاشة
المطل على داخل المسجد
كسائر بيوت زوجاته الأخريات
عليهن رضوان الله تعالى
ثم في لحظة يسألها إن كانت قد انتهت
فتأبى أن تكون منتهية
لا حبًا في النظر إلى لعب الحبشة
وإنما لاختبار مدى صبر الزوج الحليم
على متابعة حملها فوق ظهره
فتزداد ثقة في رسوخ مكانتها عنده
وأقول
فيا أخي أضلّ الضلال هو السقوط في شبكة التعميم
فالزوج المقصود في حديث الرسول الكريم
هو زوج من طينة زوج أمنا عائشة
عليه السلام
أو لعله يقاربه
أو إنه لينحو نحوه
فإن كان الزوج
كما نشاهد من اشتطاط بعض الأزواج
فالقول طبعًا لا يشملهم
/
في اعتقادي علاقة الزوجين ليست موادَّ تُركب كيميائيًا
بقدر ما هي حب من الله سبحانه وهداية ربانية
فأما الطرفان فلهما في تمتين رباط العلاقة هاته أدوار
أهمها الاحتكام للمبادئ والأصول
وتجنب آفة الغضب
والتجرد جهد الإمكان من حب الذات
والتقدير المتبادل
وتنظيف اللسان من نابي الكلام
وقبل هذا وذاك الانطلاق من منظومة إنسانية مضبوطة
/
وكما ترى
فالكلام عامّ
وكل عامّ في حاجة إلى تفصيل
حتى يتم تحصيل ما تحت العامّ
/
عذرًا أخي عن هذا التطويل
ودمت لنا خير مفجر للكوامن
ومرشد لمعالم الطريق
في الحياة الزوجية
التي نرجوها سعيدة للجميع
إن شاء الله تعالى
*
نوفمبر 5th, 2007 at 5 نوفمبر 2007 7:03 م
أختى سلوى
بارك الله فيك
وإضافتك رائعة وكلماتك لا أقدر أن أرد عليها سوى أن أقولك
جزاك الله خيراً
وربى يسعدك أختى الكريمة
نوفمبر 8th, 2007 at 8 نوفمبر 2007 11:52 م
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الرائع المتميز صاحب الضمير المتيقظsayedyounes ……………..
اننى جد سعيدة بانفتاحتك و بالعلم النافع الذى تتصدق به لنا
اللهم افتح علينا فتحا مبينا قريبا ..
اللهم ارزقنا نورا وحكمة وبركة وقوة ورزقا كريما فى الدنيا والاخرة والمسلمين ……..
صدقنى اننى متعبة بمجرد اكتشفت مدونتك المباركة الطيبة قلت فى نفسى ضرورى ان اعلق ………..
رجائى ان تزورنى ليظل الرابط عندى لاننى سوف انشر ادراجاتك ان شاء الله فى مدوناتى
مع الرابط الخاص بك للامانة العلمية ولكى تعم وتنتشر الفائدة……….
اختك فى الله
ملتقى الفردوس
نوفمبر 20th, 2007 at 20 نوفمبر 2007 11:30 ص
بارك الله فيك أختى الكريمة ملتقى الفردوس
وربنا يجعل كلماتك فى ميزان حسناتك
ونسأل الله أن ينتفع به جميع الناس وأن يكون زخراً لنا جميعاً
بوركتى أختى وكلماتك دافع لى كى نكتب الكثير والكثير
فبراير 18th, 2009 at 18 فبراير 2009 1:37 ص
ماشاء الله عليك يا استاذ سيد
ايه المدونة الجامدة دي والابداع ده
دي بقى غير مدونة الحشري ولا ايه
مبروك المدونة الجميلة دي
ولي عودة للتعليق على الموضوع